كلمة العدد/ Editorial

  • Asem Ali

Abstract

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة التحرير

الحمد لله وكفى والصلاة على رسوله المصطفى وآله وصحبه أجمعين، وبعد؛

ففي العدد الأول من السنة العاشرة لعام 2019م توارد إلينا مقالات عدة في مجال اللسانيات واللسانيات التطبيقية والدراسات الأدبية؛ وكانت المقالات في الدراسات اللغوية أكثر توافراً من الدراسات الأدبية.

بدأ العدد بالدراسات اللغوية بمقال موسوم بـــ: التطور الدلالي لمفهوم الألفاظ الحميرية واللهجات اليمانية القديمة في معاني القرآن الكريم؛ حيث توصل على نتائج، منها: اندماج اللغة اليمنية في اللغة الحميرية وحملتها معها في ألفاظ القرآن الكريم، وإن أبرز المفردات الحميرية التي وردت في النقوش اليمانية وردت ألفاظها ومعانيها في القرآن الكريم، وإن أصول اللهجات اليمانية لها علاقة بالعربية الفصحى؛ أما المقال التالي فهو بعنوان: النص الموازي في مجموعة "بروفايل للريح...رسم جانبي للمطر"،  وقد توصَّل البحث إلى أن النصوص الموازية تعطي للقارئ إشارةً معرفيةً من أجل الغوص في النص الرئيس بكل معانيه واستطلاع خفاياه الدلالية، وفي هذه المجموعة المرشّحة للدراسة جاءت مرآةً عاكسة لمقصد قصائد المجموعة ودلالتها ومعناها الخفي بدءاً من الغلاف وعنوانه إلى المقدمة إلى الهوامش؛ وفي البحث الموسوم بــ: المنهج البنيوي النفسي: التحولات والأبعاد والإشكاليات، أظهر البحث تطبيق البنيوية النقدية والنفسية جملة من الأدوات القادرة على وعي أبعاد النص الأدبي وتجلياته، وأظهرت الأدوات المنهجية التي يعتمدها المنهج البنيوي النفسي قدرة تحليلية للنصوص الأدبية؛ حيث يتم الدمج بين الجوانب البنيوية والأبعاد النفسية لتخرج لنا البنيوية النفسية مؤلفة منهجاً نقدياً نفسياً جديداً ذا أبعادٍ خاصة ومهمة؛ أما المقال المعنون بـــ: فاعلية السياق وحيز المعنى عند ستيفن أولمان فقد توصلت الدراسة إلى أن  ستيفن أولمان شيد بقيمة نظرية السياق وما حققته من إنجازات فعلية في التعامل مع المعنى وتقديم نظرية تغطي حاجات الباحثين من علماء الدلالة وتحليل الخطاب واللسانيات بفروعها؛ إذ أسس قيمة للسياق العاطفي المتضمن المعاني النفسية المشحونة بانفعالات منتجي الخطاب ومتلقيه، وأعطى للمعنى توجهاً نفسياً يمكن للسياق الخطابي أن يعدل في توجيهه على الرغم من ذلك الحيز الذي يشغله فضاء المعنى المفروض من قبل الاستعمال اللغوي؛ في مقال عنوانه: تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها بين الأغراض الخاصة وأغراض الحياة: مقاربة نظرية وتطبيقية وآفاق مستقبلية، توصّل إلى غياب الاستراتيجية العربية الموحَّدة على غرار الاستراتيجية الأوروبية في تعليم اللغات الحية (ومنها العربية)، وغلبة الرؤى الفردية التي يقدّمها دارسون مختصون، أو مراكز بحثية صغيرة، فيما يتعلق بالجانب النظري والتطبيقي على صعيد بناء البرامج، وغياب الجهود الجماعيّة المتكاملة التي تراكم الخبرات وتستفيد منها، والقصور الواضح في الدراسات التطبيقية التي تقدّم برامج لتعليم العربية لأغراض خاصة، والتداخل بين المفهومات الاصطلاحية؛ وأما المقال: الأخطاء التركيبية لدى متعلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها: دراسة تحليلية، فتوصل إلى أن أسباب الأخطاء التركيبية لدى متعلمي العربية لغة ثانية تعود إلى  فرط التعميم  أو القياس الخاطئ  أو الترجمة الحرفية  أو استعمال اللغة دون الاستعداد والتحضير، وبعض تلك الأخطاء سببه نفسيّ: كالقلق، أو التعب والإرهاق، ومنها أسباب بيولوجية؛ الافتراض في التّعليل النحوي وأثره في رد دعَوى التأثير الأرسطي، توصلت الدراسة إلى أن الغاية من العلَّة النَّحويَّة الحفاظُ على اتِّساق النِّظام اللُّغويِّ، وضَبْطُ كُلِّيَّاته الجامعة من خلال تبيُّنها عاملاً وغايةً، ومن ثَمَّ دَرْؤُهُ عن كُلِّ ما قد يُخِلُّ به، وهو ما بدأ لأجله الدَّرس النَّحويُّ، وأن اليقينيَّة اليونانيَّة (الأرسطيَّة) مُطلَقةٌ على شَرْطِها، واليقينيَّة الإسلاميَّة مُفترَضةٌ؛  وفي مقال موسوم بــ: العقلية اللغوية لابن دريد الأزدي:  كتاب "جمهرة اللغة" أنموذجاً، توصل إلى أن ابن دريد كان مدركاً لمتطلبات النص المعجمي، كما تميز برؤيته الذاتية المتماسكة العناصر، أهمها أنه ابتكر طريقة جديدة في ترتيب المداخل الأعجمية؛ وأما المقال بعنوان:  ما جاء على غير حاله من كلام العرب في باب الأفعال، فقد وصل إلى أهمية الدراسة الأصولية، والتعليلات والتأويلات النحوية، ومما جاء على غير حاله استخدام كان لغير المضي، ومجيء خبر الفعل الناسخ (عسى) مفرداً، ومشابهة جاءَ ونظائره لــ: (صار الناسخة)، والأفعال التي تأتي لأغراض معنوية مثل فعلي التعجب، ونعم وبئس، وحبذا ولا حبذا.

 أما الدراسات الأدبية فقد انحصرت في مقالين؛ أولهما بعنوان: فن الاستجواب في مقدمة كتاب "الإمتاع والمؤانسة" للتوحيدي، فقد توصل إلى أن الباعث على تأليف كتاب الإمتاع والمؤانسة هو طلب بصورة استجواب وتحقيق شرطي أمر به أبو الوفاء المهندس صديقه أبا حيان التوحيدي، وهذا ما صرح به أبو حيان تصريحاً في مقدمة كتابه فتغير طعم الإمتاع وتغير طعم المؤانسة؛ وثانيهما معنون بــ: مشهد الوداع في الشعر العربي الحديث ما بين الْأَصالة والتجديد؛ حيث توصل إلى أن مشهد الوداع قد تطور وفقاً للتطورات التي عاشها الإنسان العربي في كل عصر، وأن لمشهد الوداع في الشعر العربي صورة نفسية شديدة الأثر وعميقة الإحساس، يسودها الحزن والقلق والخوف والارتباك والتشاؤم، وأن مشهد وداع الشاعر لموطنه وأهله ومَن يحب، يؤكد قوة ارتباطه الوجداني بالمكان الذي نشأ فيه والمجتمع الذي عاش وترعرع فيه وسط أهله وأقرانه وأصحابه، وأن مشهد الوداع في العصور الأولى يأتي في أغلب القصائد الشعرية عرضاً ومندساً في أغراض الشعر المتعارف عليها وفي أبيات قليلة.

نقدم الشكر الجزيل لكل من أسهم في إخراج هذه العدد؛ باحثين ومحكمين وإداريين ومنضدين، وخاصةً عميد كلية معارف الوحي الأستاذ المشارك الدكتور شكران عبد الرحمن، والحمد لله أولاً وآخراً.

 

 رئيس هيئة تحرير المجلة

الأستاذ الدكتور عاصم شحادة علي

 

 

Published
2019-06-12
How to Cite
Ali, A. (2019). كلمة العدد/ Editorial. مجلة الدراسات اللغوية والأدبية (Journal of Linguistic and Literary Studies), 10(1), 1-3. https://doi.org/10.31436/jlls.v10i1.701
Section
Editorial Words